دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
20
عقيدة الشيعة
أدى إلى إبعاد الإمام الحق عن حقه . ان عليا وان إنتخب للخلافة بعد الغاصبين الثلاثة ، لكنه أغتيل بعد مدة قصيرة . ومنذ ذلك الوقت لم يتول الخلافة أحد من أئمة الحق . ويستعمل الكتاب العرب الذين يعتقدون بالخلافة وينظرون نظرة الازدراء إلى الإمامة ، كلمتي الخلافة والإمامة في بعض الأحيان للدلالة على معنى واحد . ولكنني اقتصرت بكلمة إمامة على الذين نص عليهم اللّه واعترف بهم الشيعة . ويعتقد الشيعة الإمامية باثني عشر إماما . وهم غير متعاصرين كحوارى المسيح ، لكن محمدا صلى اللّه عليه وسلم نص على أولهم ثم نص كل منهم على خلفه . ودامت الإمامة « التاريخية » أو دور الأئمة الاثني عشر 228 سنة بعد وفاة محمد ص . وهي العقيدة الأساسية عند الشيعة في الاسلام ، وان عدم توصل الأئمة إلى الزعامة السياسية الفعلية في الدولة الاسلامية التي كانت بيد الخلفاء لا يغير من عقيدة الشيعة في أئمتهم شيئا أو في اعتقادهم بعصمتهم الفكرية والخلقية . فنرى أن علماء الشيعة إذا أرادوا اثبات عقيدة أو قضية فليس عليهم سوى رواية حديث يوصلونه بطريق ما إلى أحد الأئمة ، لأن لهؤلاء الأئمة أن يمارسوا حقوق محمد ( ص ) ويقومون بهداية المؤمنين في تفسير القرآن والحديث . ان المقارنة بين الطائفتين الرئيستين في الاسلام مع الكاتوليك والبروتستان في النصرانية ، لا يؤدى إلى إدراك الصورة الصحيحة فان أهل السنة والشيعة كالكاتوليك نظريا بالأصل ، وكلا الطائفتين تعتقدان بضرورة وجود خليفة لمحمد . ويمكننا القول لو أن الإمامة النظرية عند الشيعة تم لها الحصول على السلطتين الزمنية والروحية لفاقت بذلك البابوية حتى في المع عصورها الذهبية . وقد قال لامنس أحد كبار المستشرقين في الصفحة 147 من كتابه Islam Beliefs Institu tions وهو نفسه كاتوليكى ما يلي : والخليفة عند السنة هو رئيس السلطة الزمنية ومجرد من كل سلطة تتعلق العقيدة ، فليس هو سوى حامى الشريعة والذائد عن حياض الاسلام ،